مسكــــــــــين فأر التـــــجارب
يعيش حياه هانئه بين الجدران والأسوار
يأكــــــــل الفتات ولا ينتظر الساعات
الليل كالنهار.الحلو مثل المرار
ثم فجـــــــأه يقع عليه الاختيــــــــــار
ليذوق الهنــــــــــاء داخل أقفاص الشقاء
لا يدرى أين هو ولا يعرف الي متى يطول الانتظار
##
#

لتأتى عاملة المختبر فى الصباح
محضره معها ألذ فطار
تجلس معه وتداعبه كأنه طفلها
وفى المساء
تحكى له جميع الأسرار
تخبره كم هو جميل ورقيق
لتحقنه بالترياق
##
#
فى البدايه
لم يكن أمامه سوى الاستسلام
لكن ...
مع الوقت أصبحت العامله كل حياته
على كفها يصحى وينام
استعذب الألم ورضى أن تكون هى أنثاه
يمتص منه دماؤه بكل حب
لا يفكر بالفرار
##
#
كلما طال مكوثه
كثرت الأثقـــــام
لكن مع الحنان الذى تعامله به
لا ينوى الانتقام
فاصبح هزيلا لا يستطيع الحراك
مع ذلك يتحامل لكى يبقى فى الهلاك
يعرف من قصصها أن غيره كانوا فى مثل هذا المقام
ولكنه يكذب نفسه ويقول :لست مثل هؤلاء الأقزام
الى أن يأتى يوم موعود
تخبره أنها ستتعذب بعد الفراق
وانها مجبره على تقبيله بسُم الوداع
فيستسلم لها كل الاستسلام
ولا يلبس درع المقاوم
لأنه يعرف أنه حبيس الأقفاص
وأن من يحاربها هى قاتلته الحنونه
فيقرر الرحيل فى سلام
محتفظا فى ذاكرته أجمل الأوهام
متوجا إياها بصاحبه الصوت السام
##
#
مسكين فأر التجارب الموهوم
مسكين زعيم الأقزام

بصراحه انا تعاطفت جدا مع الفار
ردحذفحبيبك محمد فتحى